ريم النهاري .. أنقذت طالباتها ثم قضت نحبها

قياسي

ريم النهاري  هي معلمة بسيطة في مدرسة أهليه في السعودية تعمل بجهد وبراتب زهيد جدا ..  ذات الـ 25 ربيعا

قضت في حريق المدرسة التي تعمل بها (مدرسة براعم الوطن) ، حيث أنقذت طالبات فصل كامل من مرحلة الروضة قبل أن تلقي بنفسها إلى الدور الأرضي بغية النجاة إلا أن القدر كان أقرب . الحريق الذي وصف بالمهول والمفاجئ  فاجعة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ،  قضت فيه معلمتان وهما  غدير وريم  وتمثل درسا في التضحية والإيثار ودرس حي للطالبات عن الحب والفداء

بدأت القصه عندما شب الحريق في المدرسة وصادف تواجد المعلمه ريم بالقرب من صف الروضه الذي قررت أن تنقذ جميع طالباته وكان هناك مايقارب العشرين طالبه…

وأنقذت ريم العشرين روح ثم قفزت بغرض أن تنقذ نفسها قبل أن تلتهمها النيران ولكنها لم تنجو بعد أن أصطدم رأسها بالأرض وماتت.

كانت ريم تلقي الطالبات من الشباك للرجال في الأسفل ولم تفكر للحظه أن ترحل وتترك طالبتها للنيران فتلتهم أجسادهن الصغيره فقررت البقاء حتى تتأكد من خلو المكان من الطالبات …

كانت المعلمة ريم تنقذ طالبات الروضة بإلقائهن للرجال الواقفين أسفل المدرسة، مسجلة بذلك قصة إيثار وتضحية يندر تكرارها، وعندما أنجزت مهمتها ألقت بنفسها إلى الأسفل وجدت مصابة بشج في الرأس وعاجلها الأجل قبل أن يصل بها المسعفون إلى المستشفى فغطوها بلباس الإحرام.

عن حياة ريم

يقول خالها -علي محمد العريشي لـ «عكـاظ»: ريم ما عرف عنها إلا الأدب الجم والأخلاق الكريمة والكل يحبها، مضيفا «جلست ريم البارحة الأولى مع والدها وشقيقها تتبادل معهما أطراف الحديث ولم تصغ لوالدها الذي كان يلح عليها بضرورة النوم مبكرا لأن الدوام ينتظرها، فقد كانت لا تمل الحديث معه وتؤثر البقاء معه لفترة طويلة».


كانت ريم تبث أمنيتها لشقيقها بأنها تريد غرفة خاصة تسكن فيها وكأنها تنتظر قدرها الذي حتم عليها ذلك في قبرها. كانت الغرفة التي تسكن فيها مشتركة، لا سيما أن الشقة المستأجرة التي تقطن فيها برفقة أسرتها لاتزيد على ثلاث غرف تضم شقيقها المعوق.
تعول ريم خمسة أشقاء، فوالدها مصاب بأمراض في القلب، أما عن صرفها على أسرتها فإنها سخية في الصرف لدرجة أنها تنسى نفسها حين إنفاقها عليهم وتحبهم حبا شديدا.
كان همها وشغلها الشاغل توفير حياة كريمة لأسرتها ودفع إيجار الشقة الذي أثقل كاهلهم، فقد كانت تحمل أسرتها خصوصا بعد وفاة والدتها رمضان الماضي.

رحمة الله على من  كانت حياتها إيثار وكفاح وستضل رمز للتضحية والتواضع  الشهيدة ريم النهاري وزميلتها غدير

انشودة تلميذتي اهداء لـ ريم النهاري + غدير كتوعه

http://www.youtube.com/watch?v=5tujag1xqPM

 
تلميذتي .. خلّي يديّ ،*..!
فأنت أولى بالحياة ..
تلميذتي ..
هيا اخرجي .. ولتدركي طوق النجاة ..

هيّا اخرجي فالنار تلتهم المكان ;
هيا اخرجي فالصدر يخنقه الدخان*
     قولي لهم أني هنا ..
آثرت عيشك يابُنية ؛
دون مكثي في المكان !*
قولي لهم هي أخبرتني*
أنها نحو الجنان
تطيرُ شوقاً في أمان ..
تلميذتي ..
يا وردتي ، يا درّةً في وجنتي ..*
هيا اخرجي من هاهنا ،
فأنا شهيدةُ مهنتي !
علمتكِ نطق الهجاء ،
علّمتكِ كيف الصفاء ..
وأنا هنا أعطيكِ درسًا*
يا بنيّةُ في الفداء !
علّمتكِ .. معنى الحنان ..
أعطيتكِ .. دفء الأمان ..
أوما تعلّمنا سوّيًا أن ربّي
لا يحب المرء إن عادى وخان !
قولي لهم أستاذتي*
( الغرّاء ريم ) ؛
ردّدت لحن النعيم ..
فارقت دنياي ريم !
…………………………..
أداء : عبدالعزيز العبدالله
كلمات الشاعر : عبدالعزيز السيف
توزيع : بدر الحمودي
مونتاج وإخراج : عبدالرحمن اليوسف

2 responses »

  1. أسأل الله الرحمة والمغفرة والفردوس الأعلى من الجنة
    قدمت نفسها لأجل طالباتها الصغار..
    فكم ياترى مثل ريم و غدير..
    كان الله في عون والدها فقد كانت ريم تتحمل الكثير لأجل والدها وإخوتها

    رحمك الله ياريم…
    وجميع موتى المسلمين

  2. آميــن ..
    قصتها مؤلمة ..ومرثيتها أيضا
    نحن لسنا بحاجة لمثل هذه الحوادث المفجعة حتى ينتبه المسؤولين عن تقصيرهم في أمور كثيرة
    سواء كانت مخارج طوارئ أو توعية طلبة من خلال مناهج جيدة أو اهتمام بأحوال المعلمين الذين زادت الأعباء عليهم زيادة رواتبهم أو أقلها وضع حوافز لهم ..
    الله المستعان ..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s