Tag Archives: سلوك الطفل

ملاحظات مهمـة .. لمن يهمه الأمر

قياسي

يعتقد بعض الأهل أنه إذا لم تُعطي المعلمة واجب في دفتر طفلها فإنها  مقصرة

في حين هي تقوم بعمل تمارين ورقية منوعة يومية له في الصف بالإضافة لكتاب التنمية اللغوية وكتاب الأرقام

أستغرب من عدم طلب زيارة للصف لرؤية أعمال الطفل خلال الفصل والتعرف على نتائج مسوحه  وطريقة حله في كتبه الخاصة في الصف بالحضور الشخصي

لأن هذه الأوراق والكتب  لا ترسل إلى المنزل بل يقوم بها الطفل في الصف تحت إشراف المعلمة

بإمكان المعلمة أن ترسل مع الطفل تمارين يومية إظافية في الملف والدفتر وكتاب المتابعة لكن أليس هذا ضغط وزيادة أعباء على الطفل ؟

لا  نريد الكم بل الفائدة والسؤال

confused student

تفرح المعلمة كثيراً بإجابات الطفل وخطه  في واجباته المنزلية  في الدفتر وعندما تقوم باختباره تفاجئ بأنه لايستطيع الحل  حتى 30 % من التمرين المطلوب مع بساطته

وعندما تجعله يقوم بإعادة الواجب أمامها بأسلوب غير مباشر فإنه لايستطيع حتى مع المساعدة  التي تقدمها له

وعندما تسأله من حل الواجب يسمي أحد أفراد عائلته ، لذلك نحن لانرسل كتب التنمية اللغوية والرياضيات معه

12675129-illustration-of-a-nerd-yellow-emoticon-isolated-on-a-white-background

المعلمة تتعب ويقوم الأهل بالحل عن الطفل فقط لإبهار المعلمة بواجبات الطفل المثالية

أعـــزائـــــي هذه التمارين للطفل لتقوية مهاراته ولـــيــســت لــكم ولايتم تقييم الطفل عليها  إن أخطأ

يجب أن ترى المعلمة أخطائه لتعرف النقاط التي يجب عليها العمل بها معه لاحقاً

طبعاً لا نعمم

هناك أطفال فعلا يعانون من ضعف وبحاجة للمساعدة والمتابعة في المنزل ولكن نرى بعض الأهل غير مهتمين أو صريحين مع المعلمة

هي تتعب مع طفلهم ولا تجد في النهاية  غير تلك الملاحظات بتزويد الطفل بواجبات

عفوا هذا ليس اهتمام

أتمنى قبل السؤال عن الواجبات السؤال عن سلوك الطفل في الصف

الاتصال بالمعلمة، الحديث معها عن مستوى الطفل وتفاعله في الصف مع معلمته وأصدقائه وفي فترات الكتابة والتمارين والاختبارات

وطلب مقابلة المعلمة التي تنتظر مقابلة بعض الأهالي ومبادرتهم من بداية العام ولا أحد يبادر إلا قلة

المبادرة بالتواصل ولو كان بالرسائل النصية أحيانا تقوم المعلمة بالتواصل مع الأهل بالرسائل لإعلامهم ببعض التحديثات المهمة  أو عن سلوك الطفل ولايقومون حتى بالرد

وفي نهاية العام يأتي بعض الأهالي للروضة غاضبين من هذه المعلمة لأن طفلهم  لايستطيع تمييز الحروف

Advertisements

جينات من هذه ؟؟

قياسي

كمعلمة روضة أتعجب من هؤلاء الأطفال ذو ال 4 سنوات وأقل عندما كنت أدرس تمهيدي والآن >>كيف تكونت ملامح شخصياتهم وطبائعهم بسرعة هكذا ؟؟

وكيف أجد صعوبة في تغييرها كذلك الأم في المنزل .. وأتسائل هل هذا نتاج البيئة والظروف وهم مجمل السنوات التي قضوها 3 و 4 سنوات فقط  في هذه الحياه ؟؟  أم هي جينات توارثوها من آبائهم ؟؟ أم هي مزيج ؟.

عندما نتحدث عن تأثير البيئة والظروف المحيطة بالإنسان في تكوين شخصيته وطبائعه فنحن نتحدث عن أشخاص أعمارهم فوق السادسة  والسابعة على أقل تقدير

سيتسنى لهم اكتساب خبرات وطبائع (نسبيا) وقابلة للتغيير .. أما هؤلاء فتتعجب عندما تتضح لنا بصورة قوية هذه الصفات التي يصعب تغييرها كأنها منحوتة في دواخلهم !!

صحيح أمام هذا الطفل الكثيير من السنوات ليكتسب خبرات حياتية لم يكتسبها من أهله وفي منزله

وإن هذا الطفل كالاسفنجة يمتص كل ماهو حوله وفي أول سنين عمره ثم يعطي ما قد اكتسبه وتلقاه سواء كان إيجابي أو سلبي..

ولكن عندما ننظر إلى قدرات الأطفال على الاستجابة فإنها تختلف جداً.. نفسياتهم ! وردود أفعالهم ! وطرق تعبيرهم عن مشاعرهم تختلف !..

ما يثير دهشتي هي المستويات المتفاوتة والبعيدة والمختلفة (جدا جدا ) لكل منهم !! وما أحاول معرفته هو أسباب اختلافها بهذا الحد الشاسع جداً في هذه السن الصغيرة ..

ولكن  أدعوا الآباء بأن يتقبلوا الطفل إن بدت عليه أي بوادر سيئة وغريبة أو صفات غير مقبوله أو مفسرة بالنسبة لهم وعليهم بالصبر والتأني قبل اتهام الطفل أو القسوة عليه لتأديبه

والتفكر لوهله لربما كانت هذه جيناتك أيتها الأم وأيها الأب قد بدأت بالظهور !!

……………………………………………………………………………………

في حديث شائق للدكتور أحمد زويل على احدى القنوات المصرية .. تحدث عن أمور جديدة عن التركيب الجيني للانسان والصفات الوراثية

التي تنتقل من الأب والأم للابن وكان ما قاله نتاج لدراسات عديدة حديثة قامت بها المعامل في أمريكا مدة طويلة على الجين البشري وال DNA

 مفادها أن جينات الإنسان عند خلقه بها مثل “الفراغات” التي لم تملأ بعد وأن الإنسان هو من يستطيع عن ملء هذه الفراغات بالأطباع التي يتطبع بها

مع مرور الزمن وباختياراته في الحياه وأسلوب معيشته!  و أن  ملازمته لسلوك ما مدة طويييلة كالكذب أو النصب سيتكون في جيناته التي يستحيل إزالتها إلى برحمة من الله ..  !!

القسوة .. البلادة والكسل.. كره العلم .. كثرة اللهو واللعب ,, وغيرهاااا وكذلك الصفات الحسنة هناك احتمال كبيرجدا

 أن تنقل هذه الصفات الوراثية  منه لذريته ! فأي ظلم هذا الذي يجنيه على نفسه وعلى أبنائه من بعده !؟؟

الدراسة ليست صادمه أو جديدة كلياً على بعضنا ولكن تأتي الدراسات والعلم ليؤكد لنا أهمية  وضرورة ما أمرنا الله به كالتحلي بالأخلاق الحسنة ..

هناك الكثير من الآيات و الأحاديث النبوية التي تتحدث عن أسلوب الحياة الصحيح للبشر بل إنها هي دستور الحياه الصحيح لنا ولكل إنسان من أي ديانة ..

وأخيراً إن  عالم الصفات الوراثية هذا عالم كبير جداً و الأبحاث في هذا المجال لاتزال قائمة وهناك الكثييير الذي لم يكتشف بعد بل إن ما تم التوصل إليه هو نقطة في بحر كبير !!

فسبحان الله ويزال الإنسان علمه محدود وناقص مهما عرف وقرأ وحاول الاكتشاف ! ..

ولذلك فالإنسان مطلوب منه أن يحسن سلوكه ويعدل أخلاقه لزاماً  عليه وليس من أجله فقط بل من أجل أبنائه أيضاً  !!

 ………………………………………………………………………………..

سأخبركم عن قصة سمعتها من معلمة هذا الطفل  تحكيها بنفسها عنه , وقد تدربت في نفس المدرسة   التي يدرس بها هذا الطفل

في البداية أحب أن انوه أن  بداية القصة حدثت في دولة أجنبية ! قبل أن يسافر الأهل مع هذا الطفل إلى دبي!

 وجد (ت) ولم يتجاوز السنة ملقى بجانب نهر وفي حالة يرثى لها !  ووجده غرباء رجل وامرأة  وقررا أن يتبنياه على الفور !

وهما من عائلة ثرية ومحافظة وتقدس الحياة العائلية والترابط الأسري !! ولديهم خلفية عن التربية الصحيحة والتعامل مع الطفل

ولديهم طفل في نفس عمر هذا الطفل تقريباً !  تبنياه و قدما له كل مايلزم  في منزله الجديد من حب ورعاية وحنان ولكن مع مرور الأيام والسنوات

 بدأت تظهر على هذا الطفل بوادر عنف غريبة فهو يضرب معلمته وأصدقائه ويرفس ويطرح نفسه أرضاً ولايحب أن يأمره أحد ويفعل مايحلوا له في النهاية مهما كلف الأمر..

الوسائل العقابية المتعارف عليها وتنفع مع أطفال آخرين لاتنفع مع هذا الطفل الذي بيدوا أنه يحتاج إلى مختص وتعامل أعمق

 مع أنه حظي بنفس الظروف التي حظي بها الطفل الآخر (اخوه غير البيولوجي) من دلال واهتمام وعدم تمييز

أوذكر لقصة تبنيه أو أن هؤلاء ليسوا عائلته  إللا أنه مختلف عنه اختلافاً شديداً.. بل ربما كان هو من يحظى باهتمام أكبر كونه عانى من ظروف قاسية

واهمال ونبذ من أهله الأصليين !!!   القصة غريبة أليس كذلك ؟؟ تضعنا أمام سؤال كبير .. من أقوى ؟ التأثير الجيني أم تأثير الظروف المحيطة بالطفل ؟؟

القصة ليست دليل قاطع على ذلك ولكنها ستجعل العائلة أمام مأزق وورطة كبيرة ,, ومايلزم هو رعاية نفسية وتأهيل مكثف للطفل ليتغلب على هذا التأثير الجيني القوي الطاغي على تصرفاته ..

هنا   الواجب ذكره أن تحريم التبني في الإسلام لم يأتي من فراغ .. لايمكن أن ننسب أطفال الآخرين إلينا وتضع اسمائنا بديلة عن اسماء آبائهم الأصلية مهما كانت نيتنا صافية وأهدافنا نبيلة !

نستطيع أن نساعد الطفل مادياً ومعنويا فقط ولنتأكد أن الله أعلم وأرحم وأبصر بعباده ..   في نفس الوقت علينا الاهتمام بأنفسنا اصلاح عيوبنا وتحسين ذواتنا ..

ميثاء الكعبي تخصص طفولة مبكرة – تدريس رياض أطفال وابتدائي